الشيخ حسين بن جبر

223

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فلمّا كان اليوم الرابع ، جلس كلّ واحد منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم ، إذ انقضّ نجم من السماء قد علا ضوؤه على ضوء الدنيا ، حتّى وقع في حجرة علي عليه السلام ، فماج القوم ، وقالوا : لقد ضلّ هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمّه إلّا بالهوى ، فأنزل اللّه في ذلك ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) الآيات « 1 » . ويقال : ونزل ( أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) « 2 » . وفي رواية نوف البكالي : إنّه سقط في منزل علي عليه السلام نجم أضاءت له المدينة وما حولها « 3 » . والنجم كانت الزهرة ، وقيل : بل الثريّا « 4 » . ( وهذا لا فرق بينه وبين أن يقول : الخليفة من بعدي علي بن أبي طالب . وإنّما جعل بين الأمرين واسطة بحسب المصلحة ، كما قال : خاصف النعل في الحجرة ) « 5 » . ابن حمّاد : قال الإمام هو الذي في داره * ينقضّ نجم الليل ساعة يطلع فانقضّ في دار الوصي فغاضهم * وغدت له ألوانهم تتمقّع قالوا أمال به الهوى في صنوه * وتوازروا ألباً عليه وشنّعوا

--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 681 برقم : 927 . ( 2 ) سورة البقرة : 87 . ( 3 ) تفسير فرات الكوفي ص 450 برقم : 590 . ( 4 ) تفسير السمعاني 5 : 283 . ( 5 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .